خطيب جمعة الناصرية ” ان المتحدث عن فضل وقيمة “يوم عرفة ” يقف متأمل في اجواء تلك الأزمنة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 6:03 مساءً

تحدث خطيب جمعة الناصرية الشيخ سعد الشمري (دام عزه) خلال خطبته التي ألقاها في مصلى انصار الإمام المهدي (عجل الله فرجه) عن فضل وقيمة هذا اليوم المبارك حيث يقف المؤمن متاملا في اجواء هذا الزمان وما اراد الله من اعطاء فرصة لعبادة لكي يقبلوا عليه جل وعلا وهذا انما هو رحمة من الله حينما يعطي لنا بعص الازمنة ويوفر لنا بعض فرص الطاعة والاقبال عليه جل وعلا فقد ورد في الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) “ان الحج عرفة ”
بمعنى ان خلاصة الحج وما يقدمه الحاج من مناسك وطقوص وعبادات تكمن في عرفة في هذا اليوم تحديداً وفي هذا الزمان وفي هذا المنسك دون باقي المناسك ”
وقال : ” فأن عرفة تعني الاعتراف بالذنوب والتقصير والخلوص بالتوبة والعزم على التطهير وفتح صفحات جديدة في حياة الفرد والمؤمن وهذا هو خلاصة مايريده الله تبارك وتعالى وان هذا الارتقاء بالحالة المعنوية تعتبر اهم تلك القضايا التي يطمح إليها المؤمن العاقل العارف بحقيقة العلاقة مع الله تبارك وتعالى ”

وقال : ” أن القادة والمصلحين الذين ارادوا ان يأخذوا الناس إلى بر الأمان دائماً ما يحثون على محاسبة النفس حتى ورد عن الإمام الكاظم “عليه السلام” قال ( ليس منا من لم يحاسب نفسه كل ليلة ) ولو التزم الناس بهذا المعنى وهو معنى المحاسبة والإلتفاف إلى عيوب النفس ومعرفة التقصير والغفلة عن بعض الامور والطاعات التي ارادها الله تعالى لتمكنوا من تقليل الظلم في المجتمع ”
متسائلا عن سبب تلك الويلات التي يعيشها المجتمع من الظلم والحقد والتعسف وغيرها من القضايا التي تعصف في المجتمع وسبب ذلك يرجع إلى إهمال النفوس والتقصير والغفلة وسيطرة الامراض المعنوية على قلب الإنسان وعلى عقيدته وعلى بصيرته ومن هنا نجد ان من اهمل قضية محاسبة النفس انخرط في ذلك الإنحراف الذي تسبب في ظلم الكثير ولو إلتزموا بذلك المنهاج الذي رسمه أئمتنا (صلوات الله عليهم) في مغمار المحاسبة والتوبة والإنابة والاقلاع من تلك الذنوب ويحاول الإنسان جاهداً في لحظة من لحظات وجوده إن يتقرب إلى الله تبارك وتعالى حينها يستطيع ان يؤمّن لنفسهِ العلاقة مع الله تبارك وتعالى وعدم ظلم الآخرين ”
إن اهمية و معرفة هذا اليوم وما ينبغي علينا فعله واستثماره من فرص الطاعة والإنابة إلى الله تبارك وتعالى وهذا ما دعا له سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) ان يكون هذا اليوم يوم توبة عالمي يتوب فيه الناس والعباد بشتى صنوفهم وبشتى بلدانهم واينما تواجدوا إنطلاقاً من عالمية الإحتشاد في هذا اليوم المبارك في موقف عرفات حيث استشهد سماحة المرجع على هذا المعنى وهو معنى عالمية هذا اليوم وهو يوم لابد ان يستغل ليكون يوم توبة إلى الله تبارك وتعالى في دعاء الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عرفة حيث يقول (إليك عجت الإصوات بصنوف اللغات )

———————————
كما تطرق الشمري في الخطبة الثانية إلى كيفية المحافظة على التوبة

وقال : ” لو إن الإنسان تابَّ إلى الله عز وجل وشمله الله بعطفه وكرمه ومنَ عليه في هذه النعمة فكيف يحافظ على ان يكون دائما من التوابين من الذين اقبلوا على الله تعالى كمن يعرف اليوم حقيقة الموت مثلا وما يتعلق به من حقائق وقضايا ورغم هذا فأن المجتمع لايعيش حقيقة الاستعداد للموت وما ينبغي عليه فعله تجاه هذه القضية الغيبية هكذا يكون حالنا مع مسألة التوبة بشروطها بآدابها بآلياتها فلا يستطيع احدنا ان يحافظ عليها , ومن هنا نجد إن حقيقة العودة والتوبة إلى الله تبارك وتعالى تكمن في معنى الإستمرارية والدوام على تلبس الانسان بمعنى التوبة والاقبال على الله تبارك وتعالى ”
ونحن هنا أيها الأحبة مطالبون كافراد ومؤسسات بالتوبة الحقيقية واستثمار هذه الفرصة والعودة إلى الله تبارك وتعالى.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع مكتب المرجع اليعقوبي في ذي قار الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.